الخميس، 28 يناير 2010

بعد العشرة .. مقاطعة

من المحزن حقاً أن ترى صديقين يفترقان بعد أن عاشا على الحلوة والمرة ... فبعد أن تمر سنوات طويلة من الصداقة يأتي شيطان الفراق يوسوس لهما ليفرقهما ويبعدهما عن بعضهما البعض بعد عشرة دامت مثلا لـ 10 سنوات ..

ثم يبدأ هنا الشيطان الآخر , شيطان الحقد والضغينة بمكائده ... يُعلم من كان في قلبه ضغينه لصديقه السابق بأن يؤذيه وينتقم منه على كل فعلة , ثم يمتلأ قلبه بالسواد والظلمة حتى لا يكاد يشعر به صاحبه من شدة سواده ! ولا يتذكر أي شيء من الأمور الجميلة التي حصلت بينهما سابقاً ..

ونحن الآن في عصر قل فيه من يبحث عن صديق لإخلاصه مثلا ولطيبة أخلاقه , إنما فقط للمصالح الشخصية والأمور المماثلة , وطبعاً لا أقصد الكل ولكن أغلبية الناس أصبحت تفكر بهذا المنطق .. منطق المصلحة الشخصية .

لو ربطتُ هذا الشيء بشيء من حياتي السابقة " في الماضي " لوجدتها مطابقة لما أتحدث عنه الآن , ففي السابق عندما كنت في مرحلة المراهقة والطفولة , كنت دائماً ما أستغل بسبب عدم خبرتي في أمور الحياة , أسوأ استغلال عرفتها في تاريخ حياتي ! من حل للواجبات والعقوبة الظالمة بشيء لم أفعله وايثاري الشديد على أناس لم يستحقوا ولم يقدروا مدى الإيثار .. وإلى آخره .. ومن بعدها كرهت أن أبقى مهانة هكذا طوال حياتي فأصابتني فترة من الإنعزال جعلني أفكر كثير وأقرأ في أفكاري عما ارتكبته في أخطاء الماضي .. إلى قررت أن أتغير كلياً عما كنت .. والحمدلله اليوم أنا غير الأمس .. وسعيدة بما حولي .

من أجمل الكتبِ التي قرأتها عن الصداقة : كتاب الصداقة للمؤلفة سيندي هاينز , يحكي الكتاب عن الأمور الجميلة التي يمكنك أن تفعلها مع أصدقائك .. وأنواع الأصدقاء والكثير الكثير عن أمور الصداقة .

2 التعليقات:

Bάshooorά يقول...

عبارات أعجبتني :
إن طعنك صديق .. أو احتلك الضيق..
إن فقدت كل شئ جميل .. وتحطم طموحك على كف المستحيل
افتح عينك للهواء و النور.. لا تهرب من نفسك في الظلام ..
عد إلى النور وأحضن عروقك المفتوحة وجراحك التي أصبحت تحتاج لك أكثر أشعرها بوجودك .. وأشعر أنت بوجودها.
تعلم فن التسامح و عش بمنطق الهدوء ..
لا تجعل قلبك مستودعا للكره و الحقد و الحسد و الظلام . .
لا تنظر إلى من حولك بأكثر من ابتسامة تجتاز المسافات .. و تخترق حواجز الصراع..

Lady memo يقول...

نورتِ المكان بوجودكِ
شكراً لكِ عزيزتي بشورة على العبارات ..
وهي أعجبتني أيضاً =)

إرسال تعليق